يوسف بن عمر الغساني التركماني

250

المعتمد في الأدوية المفردة

وأما شراب العنصل فصنعته : أن يؤخذ منه مقدار مَنّ ، ويدقّ وينخل بمنخُل صفيق ، أو يُصَيَّر في خرقة كَتان رفيعة ، وتؤخذ الصُّرّة ، وتوضع في خمسة وعشرين قِسْطًا من عصير حلو جديد حديث في أول ما يعصر ، وتترك فيه ثلاثة أشهر ، وبعد ذلك يصفى الشراب ، ويوضع في إناء آخر ، ويرفع بعد أن يُسدّ رأسه ، ويُسْتقصَى سده . وقد يمكن أن يعمل على هذه الصفة : وهو أن يؤخذ العنصل وهو رطب ، فيقطع مثل ما يقطع السَّلْجَم ، ويؤخذ منه نصف ما يؤخذ من اليابس ، ويلقي عليه العصير ويوضع في الشمس خمسة وأربعين يومًا ويعتق . ( 1 / 419 ) وشراب العنصل : ينفع من سوء الهضم ، وفساد الطعام في المعدة ، ومن البلغم الغليظ اللزج الذي يكون في المعدة ، ومن وجع الطِّحال ، وعرق النَّسا ، ومن فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء ، ومن الاستسقاء واليَرَقان وعسر البول والمغص والنفخ ، والفالج العارض من الاسترخاء ، ومن السُّدَد والنافض الموهِن ، ومن شدخ أطراف العَضَل ؛ وقد يدرّ البول . ومضرته للعصب يسيرة ؛ وأجوده ما كان عتيقًا . وينبغي أن يُجتنب شربه في الحُمَّى ، ومَن في بدنه قرحة . « ج » أشْقِيل : هو بصل الفأر ، وهو بصل العنصل . ويسمى بصل الفأر لأنه يقتل الفأر . وورقه كورق السوسن ، وله زهر إلى السواد ، وفي طعمه حلاوة مع حدّة ومرارة ، ويكون برِّيًا وغير برّيّ ، والبرّيّ أجوده . وهو حارّ يابس في الثانية ، وقيل في الدرجة الثالثة . وهو مقطِّع ، وفيه لزوجة محرقة ، ويحلل ويجذب الدمّ إلى ظاهر البدن ، ويقلع الثآليل . وهو مع العسل ينفع من داء الثعلب والحية ، وينفع من انشقاق العَقِب خاصة عن برد ، وينفع من الصَّرْع ، ويزيد البصر ، وينفع من الربو والسُّعال المزمن ، ومن غائلة السموم . وقدر ما يؤخذ منه : مثقال بعد شيه أو طبخه ، لئلا يلذع الفم والمعدة . « ف » أشْقيل : بصل برّيّ ؛ ولونه أصفر يميل إلى بياض ، أجوده ما كان في طعمه حلاوة . وهو حارّ يابس في الثالثة . ينفع من الصَّرْع والربو والسعال العتيق . والشربة منه : درهمان . ( 1 / 420 ) * عَنْكَبُوت : « ع » قيل إن نسج العنكبوت إذا وضع على الجراحات الحادثة في ظاهر البدن جففها بلا ورم . والعنكبوت إذا خلط بالمراهم ولطخ على خرقة ، وصُيِّر على الجبهة وعلى الصدغين ، أبرأ من الحُمَّى الغِبّ . ونسج العنكبوت إذا وضع وحده على موضع يسيل منه دم قطعه . ومن العنكبوت صنف يكون نسجه أبيض كثيفًا ، وعلى ما زعم قوم ، أنه إذا شدّ في جلد وعُلِّق على العَضُد منع من حُمَّى الربِّع . وإذا طبخ بدهن ورد وقطر في الأذن أو طليت به نفع من وجعها . وإن أخذ نسجه ، وقطر عليه خلّ ، ووضع على الدُّمَّل أول ظهوره ، وترك عليه إلى أن يجفّ ، نفعه ومنعه أن يتزايد وجففه . وإذا أخذ البيت وربط في خرقة ، ووضع على الصدغ الأيسر من صاحب حُمَّى الربع أبرأه . مجرّب . « ف » حيوان معروف . وأصنافه كثيرة ، المحتاج إليه منه نسجه ، خصوصًا الأبيض . وهو بارد يابس . ينفع نسجه من نزف الدم ، وتعليقه من حُمَّى الغِبّ . المستعمل منه : نسجه بقدر الحاجة . « ج » مثله .